مؤسسة آل البيت ( ع )
7
مجلة تراثنا
نظرات سريعة في فن التحقيق ( 5 ) أسد مولوي اختيار الكتاب وجمع نسخه بعد أن استكمل المحقق عدته ، وخبر نفسه - وكل على نفسه بصيرة - فوجدها قادرة على اقتحام هذا الميدان . . . يجب عليه أن يؤدي زكاة علمه ، ويخدم أمته ، ويوفي بعض الدين إلى المكتبة الإسلامية المجيدة ، التي أمتعته ساعات طوال من عمره ، وفتحت له أبواب رياضها وصدور خزائنها ، وأطلعته على جواهرها وذخائرها . إذا أراد هذا العامل في سبيل إحياء مجد أمته ، أن يسلك في عداد صانعي هذه الثقافة العظيمة وميسريها لطلابها . . . وهو قد عد نفسه من الغير عليها المحبين لها الحانين عليها ، الرامين إلى رفعتها وإعلاء شأنها . عليه - وقد وضع نفسه في هذا الموضع - أن يتنكب سبيل الهدامين العابثين من أعداء الأمة الإسلامية أو من أبنائها العققة ، الذين شغلوا أنفسهم والأمة معهم بأخبار المجان والملحدين ، وبكتبهم وتراثهم الملئ بالسموم . . . الضار لهذه الأمة في حاضرها ومستقبلها ، كما ضرها أعظم الضرر في ماضيها . وعليه أن يتحرى في اختيار الكتاب الذي يريد أن يحييه ، أن يكون من الكتب التي تنفع الأمة وتهديها في حاضرها ومستقبلها ، أو تحفظ عليها شخصيتها وأصالتها أو تكبت أعداءها والحاقدين عليها . والأمة المسلمة في حاضرها الراهن - وهي في بداية صحوتها - قد تكالبت قوى الكفر عليها ، وتجمع أعداء الإنسانية ضدها ، وأجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم وعددهم